نظرية المعالجة السيادية
المقالات >> مقالات علمية >> علم الألوان الحية وأثره في حياتنا

علم الألوان الحية وأثره في حياتنا

        بسم الله الرحمن الرحيم

                                  

    علم الألوان الحية وأثره في حياتنا

 

 

الله جميل يحب الجمال .. ومازالت الدراسات تستنشق عبق الإعجاز والإتقان في ملكوت الله العظيم .. ومن ذلك علم الألوان الحية .. ذلك اللون الذي نراه بأعيننا ، واللون الذي تتحسسه مشاعرنا ، والعطر الذي يترك أثرا للون معين في مهجتنا ، وفي بيئتنا العملية و المجتمعية نتعايش مع ألوان ترسمها العبارات والألفاظ فكل كلمة جارحة كأنها سكين أسالت الدم ، وتلك العبارة المفعمة بالشكر والعرفان ما إن تسمعها وتستوعبها حتى ينتابك زهو الرضا وكأنه لون سماوي فيروزي لأنه لون العلاقات بامتياز .

الدراسات تعمقت إلى تحليل الشخصيات بواسطة اللون ، وإلى التنمية والتطوير بواسطة اللون بل وإلى المعالجة الجسدية والنفسية بواسطة اللون وبكيفيات ودراسات ممتدة لأكثر من 250 سنة .. حتى تأسس [ علم النفس اللوني ] .. متزامنا مع إنشاء مدارس وكليات ومشافي تعتمد اللون والشكل في عملها .

يتساءل البعض عندما يقرأ ، أن اللون يؤثر على :

  • النفس

  •  الفكر

  • على الجسد

ويتساءل وبحيرة عندما يعترف العلماء أن الدراسات لم تثبت بشكل قطعي تأثير اللون على العقل ؟

ونقف حائرين متعجبين عندما تقرر دراسة من الدراسات تأثير اللون على العميان ؟!!

ولكن في المقابل عندما يثبت علم الضوء ..

أن اللون عبارة عن طاقة موجية ذات ذبذبة وتردد معين ومنظم يمكن أن تقرأه العين وتنقله إلى المخ الذي يترجم تلك الطاقة إلى إصدار حكم على أنه لون معين كالأحمر أو الأصفر .. بمعنى أن تلك الذبذبات والاهتزازات يمكن أن يترجمها عقل غير بشري إلى لون آخر ..؟؟

وعلى هذا جميع الألوان المبثوثة في الأرض أو الكون ليس لها وجود إلا في عقولنا فقط .. بمعنى أن كل خلق يرى الألوان بكيفية تختلف عن الخلق الأخر ، فمثلا ثبت أن بعض الحشرات ترى بعض المخلوقات أو الموجودات  بالأسود والأبيض فقط .. في حين نراها نحن بألوان زاهية !. حتى الألوان التي لا نستطيع نحن البشر أن نراها مثل الأشعة ( فوق البنفسجية ) تراها النحلة بسهولة وتستخدمها بحيوية في الاستدلال والإرشاد ...  حقيقة نريد أن نقول أنه لا يوجد لون حقيقي ثابت لأي مخلوق تعرفه كلون الجمل أو الجبل أو البحر   !! فكل خلق يصدر له عقله حكما بلون أخر .. فالشجر الأخضر ، قد يكون في عين الحمامة  أزرق أو رمادي !! اللون الأخضر موجود فقط في عقلك وفي عقلي وعقول البشر ، أما عند بعض المخلوقات فلا ..!

ولذلك جاء في معرض وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم  لسدرة المنتهى في ليلة المعراج قوله عليه الصلاة والسلام : ثم رأيت عليها ألوانا لا أدري ماهي ؟!!

كلمة [ما هي ]  كلمة تثير في أذهاننا تساؤلات ؟ هل رأى ألوانا عليه الصلاة والسلام : غير الألوان التي نعرفها في الدنيا فلم يجد لها اسما ؟ ..

  

نريد أن نقول ما دام اللون طاقة تحوي موجات وترددات كلما اختلفت دلت على لون آخر  ، على هذا لا نستغرب التأثر باللون لأنه طاقة حية ؟!!  ونحن البشر نتأثر بالطاقة أيا كانت .. !

بل والكائنات الحية تتأثر بالألوان وتوظفها بطرائق شتى  ، أحيانا في الجذب والتناسل ، وأحيانا في الدفاع عن النفس [ درع لوني ] ، بل ونرى بعض النباتات يتغذى على الحشرات بعد خداعها بواسطة اللون الزاهي ، في حين أنها فتاكة آكلة لها .. و النبات المعروف  يمتص ضوء الشمس وينتقي من الأطياف السبعة الطيف الأخضر ومن ثمة يدمجه في عمليات التمثيل الضوئي ، ليصنع اليخضور وهو دم النبات الحيوي ، والذي يقابل البجمور وهو دم الإنسان . وتتعدى الاستفادات من علم الألوان العام إلى علم خاص يسمى ( الفونج شوي ) يهتم بتنظيم طاقات المنازل والمكاتب وإلى تقليص المساحات أو توسيعها في المنازل أو المكاتب حسب الطلب ، بل وفي التهدئة أو الإثارة إلى غير ذلك من وظائف لونية وشكلية  متعددة الأوجه والنماذج ، وعلماء الألوان لهم تقاسيم أصبحت  كعرف علمي  .. مثل تقسيمهم لبعض الألوان أنها ألوان ساخنة موجبة ذات طاقة مغناطيسية وأخرى بأنها ألوان باردة سالبة كهربية ..

 

                              [ الألوان الحية في الشمس ]

 

الشمس رمز حيوي للحياة  والصحة والوقاية ..  وهي صيدلية مليئة بالأدوية ، أجمع الطب الحديث والقديم على فوائدها ، ومن المعروف أن فيتامين D نادر الوجود في الأطعمة والفواكه إذ يوجد في اللبن كامل الدسم وفي بعض الأسماك كسمك السالمون ، ولكن المصدر الحيوي الثري له هو  التعرض ل [ الشمس ] ، وفيتامين D يتم تصنيعه تحت الجلد ثم يسحب بواسطة الدم وذلك ضمن جزء بسيط من آلية ضخمة لعمليات البناء الاستقلابي للضوء تحت الجلد . ونقص فيتامين D له تأثير سلبي على الجسد والنفس ، وفي ظهور آلام وأمراض عديدة . وحديثنا عن فيتامين D مجرد مثال بسيط لأهمية الشمس ..!  والطب التكميلي يؤكد على حقيقة أن الأعضاء الحيوية تستفيد من كل طيف لوني شمسي ..  وكل عضو أو غدة تتغذى على طاقة لونية معينة يمثلها هذا الطيف أو ذاك  .. ويؤدي ذلك إلى نشاط حيوي منظم للعضو والغدة على حد سواء ،   وبالتالي تنتظم عمليات  المسيلات والهارمونات  ..

 

 

الشمس

وكيف أستفيد من ألوان أشعتها الحية  ؟

 

 

  • عرِّضْ جسمك للشمس في الصباح الباكر وهو الأفضل أو قبيل الغروب بوقت كاف وهذا أقل أفضلية

  • اكشف ما تستطيعه من جسمك للشمس لمدة نصف ساعة ، وإن مارست رياضة غير عنيفة كالمشي فلا بأس ، ولكن الاسترخاء أو التأمل أفضل

  • اترك جسمك يقوم بدوره في إتمام الفائدة إذ ستقوم ممصات خاصة تحت الجلد بامتصاص الضوء ، ثم تحليله تحت الجلد إلى  ألوان الطيف السبعة [ الأحمر - البرتقالي - الأصفر - الأخضر - الأزرق بدرجتيه الفاتح والغامق - البنفسجي ] .. ثم سيتم دمج كل طيف في عمليات حيوية استقلابية تشترك فيها عناصر بيولوجية تسحب تدريجيا بواسطة الدم وغيره ، لتتلقى كل غدة من الغدد وكل عضو من الأعضاء طيفا تم تخليقه أو تصنيعه في حيويات مختصة ، شبيها بما حدث عندما تم تصنيع فيتامين D ، وبعد تلقي الغدد والأعضاء تلك الحيويات تنشط عملياتها وتنتظم وتتغلب على ظروف الإنسان الصحية أو البيئية ، لأن سيرورة الغدد المنتظم ، يعني الصحة والصفاء والحياة السعيدة .

 



favorites Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق