نظرية المعالجة السيادية
المقالات >> المعالجات البديلة >> المعالجة الأيورفيدية Ayurvedic Medicine

المعالجة الأيورفيدية Ayurvedic Medicine

 

 

المعالجة الأيورفيدية معالجة شموليــة تهتم بالصحة ، وتعد شكلا رئيسيا للمعالجة في ( الهند ) بالإضافة إلى الطب التقليدي الغربي ، واليوم تستقطب تلك المعالجة مريدين لها ، وتتعدى حدود المكان ، لتشمل أكثر بلدان العالم ولاسيما المتحضر منها ، وذلك لأن تلك الطريقة تشدد على الوقاية الصحية العامة ، باستخدام الأدوية المشتقة من النباتات ، وأدوية ذات مصادر معدنية ، التأمل ، اليوغا وتمارين أخرى متخصصة ، وطقوسا دينية ، ومغاطس الماء والبخار ، والتدليك ، و الأنظمة الغذائية المخطط لها ، واعتماد نظام الحمية ، وهو رأس الدواء .

 

 

ومصطلح " الأيورفيدا " مكون من مقطعين الأول " أيور " ومعناه الحياة ، والثاني " فيدا " ومعناه الحكمة .. فمعنى المصلح بعد دمجه ( حكمة الحياة ) وهو مصطلح يعتمد أسلوب علاجي متكامل وهو أبو الطب الهندي ، عمره حوالي ستة آلاف سنة ، وقد تفرعت علومه إلى معالجات كثيرة ، تجوب العالم قديما وحديثا ...

وفي أصل الفلسلفة العلاجية الأيورفيدية أن كل شيء في الحياة يخضع لإشراف قوى ثلاثة : هي ( بيتا ، فيتا ، كيفا ) ..

بيتا : تشبه الشمس أي أنها تتمتع بمصدر كبير للطاقة ، وتنظم العمليات الاستقلابية ووظائف الجسم كافة .

فيتا : تشبه الريح فهي مصدر للحركة وتنظم أعمال الدماغ والجملة العصبية

كيفا : فتشبه القمر وتأثيراته المدية ، فتنظم سوائل الجسم ونمو الخلايا وتجددها .

            تصنيف الأمراض في المدرسة الأيورفيدية :

عقلية :  وتغطي الاضطرابات ذات الأساس العاطفي ، كمشاعر الخوف والرهاب ، الغيرة ، الكره والغضب والاكتئاب ، وما يشابه ذلك . 

فيزيائية : تغطي معظم الأمراض والاضطرابات الداخلية .

عرضية : تغطي الأمراض والاضطرابات التي يسببها رضخ خارجي .

طبيعية :  وهي الأمراض والاضطرابات التي تواكب عادة مراحل عمرية معينة من الحياة .

 

ويسود الاعتقاد في تلك المدرسة القديمة ، أن أي اختلال في العناصر الصحية الثلاث ( بيتا ، فيتا ، كيفا ) يؤدي إلى مرض مات أو عرض ما يتناسب مع آلية عمل ذلك العنصر الحيوي ، كما يسود الاعتقاد أن عدم التوازن فيها يحدث نتيجة الأزمات النفسية المستمرة أو القوية جدا حتى ولو لفترة زمنية قصيرة ، لكن الجسم عجز عن تحملها .. عنده يحصل الاختلال ويأتي المرض ، وأيض يمكن أن يحدث الاختلال بمجرد عدم الرغبة في الحصول على صحة متوازنة .. ويكون ذلك بعدم ( التفكير المركز ) في ذلك وعدم الاهتمام بممارسة تمارين ورياضات الصحة ..

وهناك زيادة مطردة في البلدان الغربية وخصوصا بريطانيا نحو المعالجة الأيورفيدية ! وذلك أن تلك المعالجة الهندية القديمة تركز على الصحة الشاملة ، وعلى القضاء مبكرا على أسباب الأمراض ومنشأها .. كما أن العلاقة الحميمة بين المريض والمعالج أو الممارس الأيورفيدي يعطي طمأنينة وارتياحا كبيرا للعديد من مريدي المعالجة الأيورفيدية .

وبالنظر إلى تلك المدرسة الأيورفيدية وعناصر فلسفتها الثلاث .. نجد أن      للشمس    و   القمر    و   الرياح

دور بارز في تحديد الأمراض وفي معالجتها وهو نوع من التقسيم البدائي ، والقائم على أفكار ديانات قديمة لكن مثاليته في التركيز على المحافظة على الصحة الشاملة ..  صحة البدن      و    صحة النفس     و   العقل ...

وبسبب متابعة الممارس سجل المريض ومراقبته الدقيقة له، والقضاء على منشأ وأسباب الأمراض الأولية ، كل تلك المثالية عززت هذا العلم الموروث في قلوب المريدين والأطباء ولاسيما في البلدان الغربية ، فأخذوا بتمارينه وإرشاداته وأعشابه وحتى أساليب التأمل فيه والاغتسال ..

ويقينا لا يمكن قبول كل ما جاء في تلك المدرسة على إطلاقه ، وإنما قبول العلوم الإنسانية فيما يوافق الفطرة ويصلح للإنسان .



favorites Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق