نظرية المعالجة السيادية
المقالات >> المعالجات البديلة >> العلاج بالبول البشري

العلاج بالبول البشري

 

هل العلاج بالبول نافع أم ضار ؟

هل البول سام ؟

ما مدى استخدام الأمم للبول في المعالجة والصحة العامة ؟

فتوى ...

هذا سؤال عن صديق لي حديث عهد بالإسلام  وهو يشكو من مرض في معدته فقال لي إنه قبل اعتناقه الإسلام نصحه طبيب بأن يشرب بوله ففعل هذا لأيام معدودة فتحسن حاله .. فسألني إذا كان هذا يجوز لأنه لم يشف بالأدوية الأخرى ؟  فقلت له إن ما أعرفه عن البول بأنه نجس ، وعلى المسلم أن يبتعد عن النجاسة ويكون طاهراً، ما عدى بول الإبل فيجوز، لكني لا أجزم في الأمر دون علم ، فرأيت أن أكاتبكم وأتمنى أن تفيدونا وتوضحوا لنا المسألة إن شاء الله؟ جزاكم الله خيراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد :

بول الآدمي نجس باتفاق أهل العلم ، وعلى المسلم الابتعاد عنه، ولا يجوز له شربه للتداوي إلا عند تعينه طريقاً إلى ذلك بقول طبيب مسلم ثقة .. قال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج :

وأما أمره صلى الله عليه وسلم العرنيين بشرب أبوال الإبل فكان للتداوي، والتداوي بالنجس جائز عند فقد الطاهر الذي يقوم مقامه. وقد فصلنا هذا الأمر بتوسع في الفتوى رقم : 6104 فراجعها .

إسلام ويب – مركز الفتوى                   

http://www.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa⟨=A&Opti

 تلك الأسئلة مدخل وتمهيد لمقالة مختصرة عن ( العلاج البولي ) وليس بحثا علميا للتحقيق في ( المعالجة البوليــة ) ! ولعلنا في مكان آخر في هذا الموقع نعرض - في أيام قادمة بإذن الله -  بحثا علميا في هذا الموضوع  ..

أما الآن فسنستعرض في مقالتنا تاريخ ومنزلة هذا العلاج البولي من خلال الأسئلة المكتوبة أعلاه ، بالإضافة إلى التوسع والتفصيل في عناصر ذات صلة بالموضوع . 

ورد البول في السنة المطهرة كعلاج في حديث العرنيين المشهور .. والشاهد في الحديث الذي يهمنا هو أنه ورد جماعة من العرنيين على المدينة المنورة وأسلموا ولبثوا في المدينة المنورة زمنا حتى اجتووا أي تأثروا بهواء وحمى المدينة .. فانتفخت بطونهم وساءت صحتهم ، وعانوا من الاستسقاء ،  فأمرهم  الرسول –عليه الصلاة والسلام -  بالخروج خارج المدينة إلى إبل الصدقة والشرب من أبوالها وألبانها فشفوا وصحوا وأصابوا قوة  .. والحديث طويل ولكن شاهدنا  هو حصول الشفاء والعافية ..

أيضا ومنذ الآف السنين استخدم الهنود وسكان الصين والتيبت المعالجة بالبول ، وسنوا قوانين لذلك ، وفي العصور الوسطى لدينا عديد من الكتاب الذين ألفوا في هذا الباب منهم ( أميردفلات أمسياتسي ) وكتابه ( الأشياء غير الضرورية للجاهل ) حيث شرح أسس التعالج ببول الإنسان ، وبول الحيوانات ، ومما ذكر بول الجمال ، وبول الحمير الذي يعالج أمراض الكلى ، وبول الماعز ، والبقر وغير ذلك ، وفي القرن العشرين ظهرت مجموعة من الأعمال لأطباء روس ففي عام 1915 اقترح الطبيب العسكري الروسي ( يا-إي-زدرا فميسلوف ) علاجا فعالا للأمراض المعدية ، باستخدام بول المريض المعقم .. وقد حصل على نتائج جيدة . وفي بداية الأربعينيات تم افتتاح ( معهد الأبحاث العلمي للعلاج البولي الغرافيدي الحكومي )  في موسكو عام 1922 ومديره زامكوف الذي صنع من بول الحوامل مركبا هرمونيا معقدا نجح في علاج حالات كثيرة ، وانتشر دواءه في أكثر من 200 مستوصفا في البلاد ، وعلى مدى 6 سنوات كانت نتائج العلاج مبهرة ولم تظهر آثارا سلبية ، ومن الأمراض التي عولجت ، كساح الأطفال ، الضعف الجنسي ، الخلل الهرموني ، الاضطرابات العصبية ، الإدمان ، وأمراض الشيخوخة والكبر ، ولكن هذا النجاح خلق له أعداء وحسادا ، تمادوا في معارضته حتى دسوا له مادة كبريتية أثناء إنتاج دواءه ( الغارفيدان ) اثر في صحة الناس فيما بعد ، مما استدعى قفل المعهد نهائيا .. !!

بعد ظهور آثارا سلبية على المرضى ... لكن زامكوف أثبت عمليا صحة النصوص القديمة التي تقول ( إن الاستخدام الواعي والصحيح للبول يساهم في إطالة فترة الشباب وتقدم وارتفاع مستوى المواهب الإبداعية )  ومن أشهر المؤلفين ( أرمسترونغ ) صاحب الكتاب الشهير ( ماء الحياة ) ويعد المرجع الحديث الكبير للكتب التي جاءت بعده ،..

مع كتاب آخر لايقل عنه شهرة ( معجزات العلاج البولي ) البروفسور ميتشيل ، 1979 ، فهذين الكتابين هما عماد كل الكتب التي ظهرت ، ولا زالت الأبحاث في هذا النمط العلاجي مستمرة ..

تشكل البول ( خصائصه وصفاته )

 

 

البول هو من السوائل التي يطرحها الجسم الإنساني ، ويشارك في تشكيله كل الجسم ، وتقوم " الكليتان " بتنفيذ المرحلة الأخيرة والمهمة . ينتج الجسم يوميا من 1800-800 مل من البول وهو ما يشكل من 50-80% من مجموعة السوائل التي يتناولها الشخص ، ويتم إفراز البول في النهار أكثر كمية من الليل ، وهذ طبيعي ونظامي ! ويحتوي البول الأولي على السكر ، والأملاح ، والبولة والأحماض الأمينية ، أي يحتوي على كل بلازما الدم ، وما يدخل في تكوينه من مواد اصطناعية . ويمكن إجمال العناصر المادية الفزيائية الداخلة في تركيب البول بنحو 200 عنصر ! مابين أحماض وسكريات وهرمونات وأصباغ , وأنزيمات  صفراوية .

البول والماء وسر الصحة       

العنصر الأساسي في البول هو الماء ، الذي يتواجد في الجسم ولكن في " بنية بلورية  " سائلة تدور في الجسم ، ولكي يتم تكوين ( البنية البلورية ) داخل الجسم ، فكل 1 ليتر ماء بلوري يحتاج إلى طاقة بجهد 25 كيلو كالوري ، .. ومعنى ذلك إعادة شرب البول والذي  يحتوي على تلك البلورات يوفر علينا جهدا طاقيا كبيرا ، وبالتالي الحصول على صحة وشبابا دائمين – بإذن الله – ومن الملاحظ أن الذين يعيشون على ضفاف أنهر صافية أو ينابيع حية عذبة ، يعيشون أكثر ، ويمرضون أقل ! وذلك لاحتوائها على بلورات ذات خصوصية بيولوجية فعالة ، وذلك بعد تكوينها داخل الجسم ، أي أن الأجسام تصنع البلورات لكن جودتها تخضع لجودة المياه ، وقد تنبه العلماء لذلك ، كما تنبه المعالجون التيبتيون منذ القدم ، وعالجوا الناس بمزيج من أنواع المياه ، أي تنوع المياه فيه فرص تنوع البلورات وبالتالي ضمان الحصول على الجودة البلورية ، المناسبة لعلاج هذا المرض أو ذاك .. ! ولعلنا نجد صورة شرعية وردت في سيرة المصطفى – عليه الصلاة والسلام – تتمثل في حياة الرسول المرضية ، فقد كان يوصي عليه الصلاة والسلام وهو في حالة من الضعف بسبب إنهاك المرض بجمع الماء من سبعة أبيار وصبها عليه ؟؟؟! .. كذلك المطر .. كان يقف تحته – عليه الصلاة والسلام – حتى يتبلل جدا ويقول : إنه حديث عهد بالسماء ؟! فهو ماء طهورا ، وماء حديث عهد بالسماء ؟ فما معنى ذلك ؟ وماذا يعني حديث العهد بالسماء .. ؟ فما هي فائدة الماء الجديد وتحديدا الذي كان في السماء وقد مر بتلاقح كهربي ، وطاقات متجاذبة ، وربما اصطكاكات حبات البرد وما يمر بها من تيارات كهرومغناطيسية ، وشوارد شاحنة ،  بمعنى هل الماء الحديث العهد بالسماء .. ماء مشحون بطاقة فريدة ، تبث الصحة والعافية في الأبدان والأنفس .. إننا نلحظ شيئا ما  في الآية التالية :

 (  إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلأَقْدَامَ  ) الأنفال 11 .

فإن الله أنزل المطر على المؤمنين في معركة بدر وكانوا قلة ولم يستعدوا لقتال جيش كثيف منظم ، بل خرجوا من أجل اعتراض عير قريش التجارية ، فلا عدد عند المسلمين ولا عدة ولا زاد .. لكن المطر الذي أنزله الله في مثل تلك الظروف الفسيولوجية والسيكولوجية التي يمر بها المسلمون  حقق الله به أركان الثبات والنصر في أربعة مراحل استراتيجية  :

1-" مَآءً لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهِ " التطهير البدني والنفسي والمفضي إلى الاسترخاء وحدوث التركيز .

2-"  وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَانِ " إضعاف وتبديد طاقة الشيطان الذاتية ، وما يرسله من طاقات فيها الخوف والضعف والتشتيت وهز الثقة . فكان المطر ينزل وبه طاقة طاردة لطاقة الشيطان

3- "  وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ " والذي يحقق  الشجاعة والثقة والطمأنينة ، ولاسيما أن العلم الحديث اليوم يؤكد أن هناك أعصاب تقود الجسم نحو الصحة بكامل شموليتها .. حتى الذاكرة ، والتحكم بالهرمونات ، ومكافحة الأمراض كلها منبعها من أعصاب في منطقة القلب تتصل بالمخ .. أي أن المخ يستقبل منها ويأتمر بأمرها .. ثم يقوم بالإدارة والتنفيذ .

4 " وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلأَقْدَامَ " ثبات الأقدام تعني الشجاعة والرأي والصبر أثناء المعارك والكر والفر .. وفي المشاهدة نجد المرتعد الخائف ، ترتعش معه أقدامه ، حتى لايكاد يسيطر عليها ، وهذا يدل فعلا على وجود أعصاب ووصلات كهربية ، سيكولوجية في الأقدام ، متصلة بمراكز المخ والقلب ، تعكس ما يدور فيها .. فسبحان الله ..

من هنا يتضح أن للماء خصائص تتعدى مجرد إرواء العطش ، وقيام الجسم بوظائفه الفسيولوجية ، ويبدو أن " البلورات " التي تحدثنا عنها توجد جاهزة في مياه المطر ، وموروثنا الشعبي القديم  يؤمن بأن ماء المطر شفاء  وبركة ( وهذا مؤكد في الكتاب والسنة ) ، وأن البرد علاج لأمراض كثيرة منها العيون وضعف البصر ، وبعضهم يخلطه مع كحل الإثمد للجمال والعلاج الشامل لأضرار العين .

خصائص البول حسب الأعمار

بول الأطفال من حتى 12 سنة =

يحتوي على كمية قليلة من الهرمونات ، إلا أنه يحتوي على كميات كبيرة من جسيمات المناعة وقدرات طاقية عالية .

بول البالغين إلى 35 سنة =

متوازن من الناحتين ، جسيمات المناعة ، والهرمونات الجنسية ، وقدرة طاقية متوسطة .

بول من تجاوز 35 سنة إلى ماقبل اليأس=

فقير بجسيمات المناعة غني بالهرمونات الجنسية

مرحلة اليأس( عند النساء) وقلة الخصوبة هند الرجال =

يتغير تركيب البول ويضعف وأقل فائدة ( المقصود عند التداوي به ) وفيه كميات قليلة من جسيمات المناعة والهرمونات الجنسية ويختل النظام والتوازن الهرموني باكمله

( اكتشف العلماء حديثا في البول المواد التالية  الاريثروبيوتين Erthropoetinum  وهي تحث على تصنيع الكريات الحمراء في نخاع العظام كما وجد الكورتيزون Cortisone  وهي مادة قوية مضادة للالتهابات والتحسس والتسمم ...!

وعموما يحتوي البول على 200 مادة مختلفة ويبدو أن هذا ليس النهاية ! .  

وقد اعتبر المعالجون السابقون أن بول المواليد والأطفال شافيا لكن لاحظ الأقدمون أيضا أن بول الطفل البالغ من العمر 8 سنوات أكثر فائدة وتأثيرا ، حتى أنهم ذكروا في مراجعهم القديمة أن الإنسان لو ثبت على هذا العمر لعاش حياة أطول بعدة مرات .. ومعنى ذلك أن الانتظام على شرب بول الأطفال أمان من الأمراض المعدية والفيروسية والسرطانية ومن الأنسجة المهترئة على العين وغير العين .

 

تحصل الآثار الشافية لاستخدام البول ، كون البول يتمتع بتفاعل حامضي ( مُؤكسِد ) ، ويحتوي على الخصائص المناعية ، والهرمونات وعلى طاقات ومعلومات عن أمراض محددة في الجسم ، عند شربه يصبح علاجا مثليا أي مثل آلية عمل التطعيم واللقاح .. ويمكن تلخيص ذلك :

§ البول غني بالطاقات ، والسوائل ذوات الروابط والتركيب البلوري

§ البول يتركب من نظائر مائية

§ البول سائل لامع

§ يحتوي على مواد الآيض والاستقلاب ( مواد محللة – حارقة للطاقة )

§ البول سائل غني بأملاح مختلفة وكثيرة ( أكثر من 200 مادة يحتويها البول ) .

أنواع البول – الخصائص

من خلال النصوص القديمة وجد أنهم وصفوا العلاج بالبول بأنه شفاء من جميع الأمراض ؟!

لكن بالتجارب في عصرنا الحاضر وخصوص معالجي وأطباء روسيا وأكرانيا لم يجدوا أن البول يعالج جميع الأمراض ؟ ويعتقد أن الإنسان عبارة عن جسمين جسم مادي ، وجسم أثيري طاقي ،... 

فالمرض يحدث خللا في الجسمين .. فالمعالجة البولية تستهدف بالدرجة الأولى الجسم المادي ، فإذا ما أردنا نتائج سريعة مدهشة فيجب أن نعالج المجال الطاقي للجسم الأثيري ،  ونعيد إليه توازنه ، بأساليب المعالجة الطاقية  ، وإلا فإن النتائج لن تكون على ما يرام ؟

البول - كما مر بنا – له ألوان وطعوم تبعا لأنواعــــه وخصائصه ، وبالتالي فإن لكل نوع تأثيره :

1- البول الصباحي ، البول النهاري ، البول المسائي ، البول الليلي

2- البول المطروح ( الطازج ) ، البول القديم ، البول القديم جدا ، البول المركز ، البول المبرد ، البول المخلوط بالأعشاب وغيرها ، البول المنشط .

3- بول المواليد ، الأطفال ، بول الرجال والنساء ، بول النساء الحوامل ، بول الناضجين ، بول المسنين .

إضاءات مختصرة لآداب التعالج بأنواع البول التي ذكرت :

· بالنسبة لشرب البول يمتنع شرب أوله وآخره لوجود سموم الصفراء ومخلفاتها ، و يعتبر الجزء الأوسط هو المثالي المتوازن الغني بالأملاح والهرمونات والمضادات المختلفة

· يجب شربه فرديا  ( وترا ) إما دفعة واحدة ، أو على 3 دفعات .. وقدماء التيبيت يحثون على ذلك ، كذلك السنة المطهرة تحث على الوتر في أشياء كثيرة .. وذلك له تفسير؟! .

· البول الصباحي أكثر أنواع البول فائدة ، وذلك لاكتنازه على الهرمونات ، فقبل ساعتين من الاستيقاظ تفرز الغدد تباعا ، ابتداء من غدد المهاد – تحت السرير البصري والغدة النخاعية ، ثم الغدة الكظرية ، والدرقية والبنكرياسية مع مطالع الصباح الباكر .. لهذا يسمى في كتب الطب الشعبية في روسيا ب ( الكوكتيل الهرموني الحيوي ) يوصون به ويحرصون عليه ، للتداوي أو للصحة والحيوية العامة .

· البول في النهار إلى الغروب مثلا يحتوي على المواد الغذائية ومواد الاستقلاب ، وعليه يمكن استخدامه كغذاء فقط .. إ أما بول الليل ففيه معلومات الأمراض الذاتية .. وعليه يتم شربه في الصباح الباكر وبعدد فردي ، ويكون بمثابة لقاح ( علاج مثلي ) أو تطعيم .

· للكلى أدوار نهارية وأخرى ليلية .. فأثناء النهار تطرح الكلى الماء والمحاليل الكهربائية ، ومنتوجات التبادل الآزوتي ، أما في الليل فهي تطرح الحموض المعيارية ، والنشادر ، وشوارد الهيدروجين ،  ومعنى هذا أن البول الليلي مضاد للأكسدة ، والتي سببها قلونة الوسط الحمضي للجسم ، فدائما أسباب التعفن والاختمار في الجسم هي المواد القلوية إذا انحرفت عن المعيار الحمضي ، فالبول يعيد الوسط القلوي المنحرف إلى الوسط الطبيعي ، نحو الوسط الحمضي ، لسلامة الجسم البشري والحيواني ، بعكس الجسم النباتي الذي لا يعيش إلا في الوسط القلوي من أجل الحياة والبقاء .

· البول الطازج يستخدم مباشرة ، فإذا كان من شخص سليم فهو للوقاية ، وإن كان من شخص سقيم فهو للعلاج ، أما البول الفاتر فهو الذي يترك لمدة ساعة وأكثر( حتى يصيرا قديما ) ولا ينصح باستخدامه لأنه يمتص طاقة الجسم خصوصا طاقته المغناطيسية كما يمتص لمعان الجسم وبنيته الحيوية .. فلا يوصى بشربه ولا بالتدليك به ( المساج ) .. لكن إذا ما بخر وبقي ربع الكمية فهو" البول المركز " ويعتبر من أفضل الأنواع شربا وتدليكا وكحقن شرجية ( ويحتاج " البول المركز إلى بحث مستقل لشرح وإيضاح فوائده الجمة )

· أما البول القديم وهو الذي يترك لمدة 2 -5 أيام تقريبا .. فهو يتكثف ويصبح حاد الرائحة ، وذا منشأ حمضي (  PH  ) أي أنه محلل للترسبات ، ويمكن أن يقوم بدوره إذا ما تم تدليك الجسم به .ومن المعلوم أن مسامات الجلد تمتص ما تدهن به في مدد لا تزيد عن ثلاث ساعات حسب كثافة الزيت أو المراهم .. تمتصه وتدمجه مع الدورة الدموية بحيوية وكفاءة عالية .. وبالتالي فإن التدليك يتعامل مع سدادت المسامات ، والخلايا الميتة ، والطفيلات حتى ولو كانت في أعماق الأمعاء إلى غير ذلك ... ولمكونات البول القديم ، علاقة بوظائف البول القديم وطرائق استخداماته .

· البول المثلج هو البول الطازج إذا ما تم تبريده إلى درجة ( 2 - 4 م ) وبسبب ذلك التبريد ستتشكل المنبهات الطبيعية ، والمواد البيولوجية النشطة ، لكن غلي البول وتبخيره ، هي الأفضل للحصول على بلورات سداسية ( حفظة للطاقة وحيوية ) ومواد أخرى نشطة وقوية ، والبول البخر هو البول المركز الذي سبق الحديث عنه .

· البول الممزوج والبول النشط ، طريقتان لزيادة الحيوية في البول ، فالممزوج أي بالعسل أو القرفة أو أيا من الزهورات والأعشاب ، أو المغلي مع الفضة أو الذهب ، لاستجلاب شوارد الفضة أو الذهب ، والمهمة في علاج أمراض مستعصية ، خصوصا في القلب أو الغدد وما يتصل بها ،  حسب الهدف العلاجي ، كما أن البول النشط يمكن تنشيطه بأن يمر حتى الإشباع بمغناطيس لشحنه بالطاقة المغناطيسية والتي ستتحول بفعل التوتر الكهربي الموجود أصلا في بنية البول .. فبحصولك على بول كهرومغناطيسي ، يزداد الإبداع العلاجي اتساعا ودقة وعمقا.

· بول النساء وبول الرجال يصعب استخدام كل جنس لبول الجنس الآخر .. لاختلاف البنية الأساسية الهرمونية لكل منهما .. وكذلك لوجود الأصول الذكرية والأنثوية لكمل منهما ! ولذلك ينصح بالامتناع إلا عند الضرورة استخدام كل جنس لبول الجنس الآخر ولفترة قصيرة فقط  ..

أما بول الأطفال ذكورا وإناثا إلى ما قبل البلوغ فلا بأس من ( 1- 10 سنوات )  .. وذلك لقلة وجود الأسباب المانعة والتي ذكرت آنفا .. وهي الهرمونات والخصائص الجسمية الأنثوية والذكرية .. ولا ينصح أن تزيد مدة استخدام الطفل عن ( 3 أشهر ) .

· أما بول النساء الحوامل فيعتبر ذا فوائد كبيرة ومميزة .. 

بسبب اندماج عمل أكثر من جسم وعنصر حيوي .. جسم الأم والطفل والرحم والمشيمة .. فالبول مكتنز بنواتج مفاعلات حيوية ، فهو غني بالغلوكوز ، والحموض ، الأمينية ، والفيتامينات ،  وتوفر مادة ( البولة ) المضادة للأورام ، وهي مادة مدرة أيضا ، ونافع جدا لفقر الدم بكافة أنواعه .

والخلاصة أن بول الحوامل علاج شامل وثمين جدا .. وقد تم تصنيع أدوية فعالة تحمل خصائصه مثل ( الغارفيدان العلاج الروسي الشهير ) .. وتم الحصول على براءة لأدوية يدخل في تركيبها البول ، بل ويتعدى إلى مستحضرات التجميل أيضا ،  فالبول عموما يدخل ضمن تركيب أدوية ومستحضرات شهيرة .. الحديث عنها ذو شجون وفنون .

إرشادات مهمة

1- ثبت أن الاضطرابات النفسية تؤدي إلى نشاط فسيولوجي فمثلا الرعب يؤدي إلى إفراز الأدرينالين ، والفرح يؤدي إلى إفراز المورفينات الطبيعية ( داخلية المنشأ ) ويمكن القياس على ذلك .. فكل تلك المواد والهرمونات تطرح في البول ولذا يمكن أن يكون ساما . وخلاصة القول ( لاتشرب البول ولا تتناوله أبدا بعد حالات أو أثناء الأزمات النفسية وهي حالات الحزن ، الحقد ، الغضب ) ولكن بعد أكثر من 3 أيام من زوال الأزمات يمكن تعاطي البول.

2-  ينبغي بل يجب تغيير النمط الغذائي قبل استخدام البول ، فعناصر البول تتأثر بنوعية الطعام ، فقبل بدء المعالجة يتم الإقلاع عن اللحوم والنشويات والسكريات والأغذية المشبعة بالدهون ، والتركيز على  العصائر والزهورات والفواكه والخضروات النية والطازجة  ، والخضروات المسلوقة وخبز الحب ، و القمح المبرعم عيش النخالة ، ومخاليط المكسرات من غير إسراف .. يمكن وضع برنامج غذائي متوازن يوزع توزع فيه العناصر الغذائية حسب ما ذكرنا ، وبعد 5 أيام يمكن البدء في العلاج ، وليس أقل من تلك المدة .. أما من بقي على نمط غذائه السابق الأرز واللحوم والوجبات الجاهزة ثم استخدم العلاج البولي فإنما يتجرع سما .. ولا ينصح بذلك أبدا .

3- أفضل البول شربا البول الذاتي وذلك لغرض التداوي  .. ولكن كنوعية وجودة وكوقاية ومناعة ( بول الحوامل + بول الأطفال خصوصا 8 سنوات ) ونؤكد على البول الذاتي لاحتوائه على خصائص ومعلومات المرض  ، فهو يصبح كلقاح وتغذية ودواء ناجع – بإذن الله - ، يؤدي للشفاء والصحة .

4- أفضل الوقت للشرب عند الاستيقاظ المبكر الساعة 4 - 6 صباحا .. والجزء الذي يُشرب البول الأوسط فقط أما أوله وآخره فلا .. والطريقة على 3 جرعات والكمية متدرجة من الأقل للأكثر حسب المرض .. وإن شربت في وسط النهار وقبيل النوم فلا بأس حسب الحالة .. لكن البول الصباحي مهم جدا وأساسي .

5- يفضل بشكل عام شرب البول ( الطازج ) ، أما البول المركز فيستخدم للتدليك وللشرب أيضا ، ولكن بكمية قليلة جدا ، نظرا لتركيزه وقوته القلاعية المطهرة الكاوية ، .. كما يستخدم البول المركز للحقن الشرجية .

6- يمكن أن يكون البول غسولا للبلعوم والجيوب الأنفية ، وأمراض الرأس عموما .

7- عند استخدام البول للعلاج فإن الجسم غالبا مايمر بأزمة تنظيفية .. فشرب البول طازجا وعلى الريق ( البول الصباحي ) يستقر في الأمعاء ويدخل في الدورة الدموية ليقوم بمهامه الوظيفية المتقنة ، لكنه ينظف المعدة أولا خصوصا أنها خاوية ويعدل الأنزيمات والإفرازات الهرمونية والأمزجة المخاطية ، ويقضي على التعفن والخلايا الميتة أينما كانت ، كما أنه يحيط بالخلايا وينشطها ويبطل معلومات الفيروسات الضارة .. كل ذلك وغير ذلك يسبب أزمات تظهر على الجسم كالبثور والطفح ، وربما اضطرابات هضمية ومعوية .. وكل هذا طبيعي يجب معه الاستمرار .. حتى الاستقرار والشفاء بإذن الله .

8- عولجت حالات مستعصية كالسرطانات ، والشلل الرعاشي ، وأمراض الجهاز الهضمي  , والقولون ، وداء السكري ، وأمراض الدم  ، وعودة النشاط الجنسي إلى الفورة والشباب ، وأمراض العين ، وحالة البصر ، واكتساب بشرة رائعة ، وشعرا أسودا كثيفا وطويل ، و فوائد جمة ..

لكن نكرر أنه وفي الغالب يمر الجسم بأزمة وأحوال تتفاوت مدتها ، أحيانا 20 يوما وحينا 3 أيام ، تختلف حسب نوع المرض ومدته الزمنية ، والبنية النفسية والجسدية للشخص ، كما نكرر يجب تغيير نمط التغذية قبل البدء في العلاج .

9-  يمكن كسر الحاجز النفسي لشرب البول واستخدامه وذلك بخلطه بعصير الكرز أو الفراولة ، أو العسل أو الأعشاب العطرية والزهورات  .. فعدم تقبله أمرا طبيعيا خصوصا لدى النساء . 

10- العلاج بالبول البشري قديم جدا في الهند والصين والتيبت ، وفي أوروبا وخصوصا أوروبا الشرقية وروسيا وأكرانيا رائدة في ذلك ..

أما بلادنا العربية والإسلامية  فقد عرفته ولا زالت تستخدمه بلدان المغرب العربي ، وفي جزيرة العرب استخدم وخصوصا تدليكا وغسولا .. وقد تحث عنه ابن اسينا ، وأوصى به المصطفى – عليه الصلاة والسلام – وحدده ببول الإبل وألبانها ، وقد تم استخدامه حديثا ( بول الإبل )  وعوجت أمراضا كثيرة منها تليف الكبد ، وأوراما سرطانية ، ولا زلت فيما أعلم الأبحاث تتوالى لاستقصاء أبعاده العلاجية .

                                                             

                                                  



favorites Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق